عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
90
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم : لا بأس أن يطلق التي لم يبن بها في حيضتها . وكرهه أشهب . وأما الطلاق الذي يكون بغلبة السلطان في من به جنون أو جذام أو عنين أو لعدم النفقة فلا يطلق عليهم في دم الحيض ، ولا في دم النفاس . قال مالك وابن القاسم واشهب . وأما المولى ، فروى أشهب مثل ذلك عن مالك ، وقال : كيف أطلق عليه وأجبره على الرجعة ! وقاله أشهب . وروى القاسم عنه أنه يطلق عليه . قال محمد : وبه أقول ، يطلق عليه بكتاب الله ويجبر على الرجعة بالسنة . ولم يختلف أصحاب مالك ، أنه إن قال : أنا أفي أنه يهمله حتى تطهر ، وليس للعنين منهم رجعة . ولا رجعة لغيره ممن ذكرنا إلا أن يزول عنه ما من أجله طلق عليه ، مثل المعدم يجد النفقة في العدة ، ويخف ما بالأجذم حتى يصير إلى حال لو رفع فيها لم يطلق عليه فله الرجعة ، وكذلك المجنون يزول ما به ، وأما المولي ، فله الرجعة مطلقا ، وكلهم لو طلق في الحيض مبتدئا لجبرته على الرجعة إلا العنين . وقال : ومن منعتني الحيضة أن أطلق عليه لم أحل بينه وبين أهله حتى تطهر ، إلا المجنون الذي يخاف منه عليها . قال : ولا يتلاعن الزوجان في الحيض / ، والأمة تعتق تحت العبد فلا ينبغي أن تختار في الحيض ، فإن فعل مضى ، قال : ولا ينبغي أن يملك أحد امرأته في دم حيض أو نفاس ؛ لأنه يتعرض خلاف السنة ؛ وإن ملكها منعه السلطان من الفراق وذلك بيدها حتى تطهر إلا أن يرد ذلك ؛ ولو سبقت بالفراق تجبر على الرجعة فيما دون الثلاث . قال : وكل نكاح يفسخ بعد البناء مما لا يحل المقام عليه ، وليس لأحد إجازته ، وإن احتيط في بعضه بطلقة فليفسخ في الحيض ، وتأخيره أعظم ، كالخامسة ، ونكاح المحرم والمرأة على عمتها أو خالتها ، وفي العدة وإن بنى بعدها بالموهوبة أو الأمة بغير إذن السيد أو على أن ولدها حر ، وما يفسخ بعد البناء . قال : وأما ما يفسخ لفساد صداقه ، فليفرق فيه قبل البناء في الحيض . قال ابن القاسم ، وأشهب . وأما ما للولي فسخه أو إجازته فلا يفرق إلا في الطهر ، ويؤخر ذلك السيد في العبد ، والولي في المولى عليه إلى الطهر ، فيطلقها طلقة ثانية [ 5 / 90 ]